Ehab Raeef Wahibالشماس الاكليركي / ايهاب رئيف وهيب
دراسات في الكتاب المقدس وسير القديسينTheological Deacon Ehab Raeef Wahib Bible Study and Saint story and bible Competition
معلومات المدون:
الإسم : ايهاب رئيف وهيب Ehab Raeef Wahib
البلد : أستراليا
(اعرض صفحتي)

عن المدونة:
Theological Deacon Ehab Raeef Wahib graduated from the Clerical university college anba Roweiss Cairo Egypt and faculty of arts Ein shams Cairo and currently doing a masters degree at Macquarie Uni

:: أحد حاملات الطيب (الثاني بعد الفصح


أحد حاملات الطيب (الثاني بعد الفصح)

"اسمك طيبٌ مُهراقٌ لذلك أحبّتك العذارى" (نشيد 2:1)

عظة للأب أنطوان يوحنّا لطّوف

22/04/07

تعالوا يا مؤمنون إلى فجر القيامة الذي لم يكن أعظم منه ولن يكون.

في الفجر الأوّل للخليقة أشرق نور ماديّ بكلمة اللّه الأولى "ليكن نور" (تكوين 3:1) وفي الفجر الثاني أشرق نور إلهيّ بقيامة كلمة الله.

قبل الفجر الأوّل كانت ظُلمة (تكوين 2:1) عادت إلينا بسقطة آدم. أما أنوار القيامة فألغت كلّ ظلمة قبلها وبعدها، على ما قال الحبيب، "الظُلمة لم تُدركه" (يوحنا 5:1).

هكذا استنار الكون ثانيةً لا بنور ماديّ بل بنور إلهيّ. وبلغت أنوار القيامة آدم ونسله الذين رقدوا قبل المسيح، حتى بدء الخليقة، "لأنّ اللّه لم يشأ أن يُدركوا الكمال إلاّ معنا" (عبرانيّين 4:11).

وبلغ نور القيامة الجحيم أيضًا لأنّ المسيح أُحيي حياة الروح وانطلق يُبشِّر الأرواح التي في ظلمة سجن الموت (1 بطرس 18:2-19؛ 6:3).

النور الأوّل كانت تُعيقُه العوائق وتُدركُه الظُلمات. أما النور الثاني فإلهيّ يخترق العوائق والظلُمات. إنّه النور غير الماديّ المنبثق من قيامة المسيح الإله الذي هو "نور من نور"، والذي أشرق من البتول ولبثت عذراء وخرج من القبر والحجر باقٍ ودخل على التلاميذ والأبواب مُغلقَة.

ذلك النور أشعّ من قبر المسيح على العالم ليُعطي الحياة، لأنّه هو الحياة ومُعطي الحياة. "فيه كانت الحياة والحياة نور الناس" (يوحنا 3:1-4). ولم يقُل "النور حياة الناس" بل "الحياة، أي المسيح، نور الناس"، على ما أكَّد قائلاً "أنا نور العالم".

وميض القيامة دخل أولاً قلب حاملات الطيب اللواتي جئن "والظلام باقٍ" بحسب القديس يوحنّا (1:20)، وجئن "وقد طلعت الشمس" حسب القديس مرقس (2:16). أي جئن "والظلام باقٍ" في نُفوسهنّ وقد طلعت شمس القيامة التي ألغت من قُلوبهنّ كلّ ظلمة، على ما قالت صلواتُنا.

"سبقت الصُبح اللواتي كنّ مع مريم فوجدن الحجر مُدحرجًا عن القبر، وسمعن ملاكًا هاتفًا لهنّ، لِمَ تطلبن الذي في الضوء الأزليّ مع الموتى كإنسانٍ. أسرعن وبشِّرن العالم بأنّ الربّ قد قام وأمات الموت".

"إنّ الملاك اللامع في القبر كالبرق خاطب حاملات الطيب، لم تمزجن الطيوب بالدموع مُتأثِّرات يا تلميذات. ألا انظرن اللحد وافرحن، لقد قام المُخلِّصُ من القبر".

عند فجر ذلك اليوم كان كلّ شيء مُنيرًا. ملاك لامع في القبر كالبرق وثيابه بيضاء كالنور يُبشِّر بقيامة الربّ الذي في الضوء الأزلي النسوة اللواتي سبقن نور الصباح لكن لم يسبقن أنوار القيامة.

سمعت النسوة بشرى قيامة "يسوع الناصريّ المصلوب" (مرقس 6:16) بأكملها: "لماذا تطلبن الحيّ بين الأموات" (لوقا 5:24). "ليس ههنا فقد قام كما قال. تعاليا انظُرا المكان الذي أُضجع الربّ فيه" (متى 6:28). "أذكرن ما كلّمكنّ في الجليل وقال ينبغي أن يُسلَم ابن الإنسان في أيدي خطأة ويُصلَب ويقوم في اليوم الثالث. فتذكَّرن كلامه" (لوقا 6:24-7-8). "إذهبن وقلن لتلاميذه ولبُطرس إنّه يسبقُكم إلى الجليل، هناك ترَونه كما قال لكم" (مرقس 7:16).

فالملاك يُبشّر النسوة إنّ يسوع الذي من الناصرة هو عينُه الربّ الذي أُسلم إلى أيدي خطأة وتألّم وصُلب ومات وقُبر وقام في اليوم الثالث كما سبق وأنبأ تلاميذه، والقبر الفارغ شاهد على ذلك. وعبارة "كلّمكنّ في الجليل وتذكَّرن كلامه" تُفيد أنّ النسوة سمعن إنباء يسوع، وهو في الجليل، عن آلامه وموته وقيامته.

كان الملاك يسطع بأنوار القيامة، "منظره كالبرق ولباسه كالثلج" (متى 3:28). وقد ذكر الكتاب ملائكة ولم يكن أيًا منهم لامعًا. لا جبرائيل الذي بشّر العذراء (لوقا 1:26) ولا الملائكة التي خدمت يسوع بعد تجربة البريّة (مرقس 13:1)  ولا الملاك الذي آسى يسوع في البستان (لوقا 43:22). لكن الملاك للامع المُرسَل من السماء يحمل أنوار القيامة ويُشِعّ بها.

هكذا خاطبت السماء النسوة مُباشرةً فكنّ الأقرب إلى ذلك النور والأقرب إلى حدَث القيامة من أيّ إنسان. ودخل وميض القيامة إلى قلوبهنّ فتبدّدت الحيرة وزال البُكاء والنحيب.

"إنّ النسوة حاملات الطيب سعين باكرًا جدًا إلى قبرك نائحاتٍ. غير أنّ ملاكًا وقف بهنّ وقال، زمان النوح قد انقضى فلا تبكين، بل بشِّرن الرُسل بالقيامة".

كما دحرج الملاك الحجر عن القبر دحرج ظلمة النَّوح عن نفُوسهنّ فدخل نور القيامة وزالت الحيرة والخوف (لوقا 4:24؛ مرقس 16:8).

قال لهنّ "لمَ تُحصين الحيّ مع الموتى. لقد قام بما أنّه إله". بعدها لم يبقَ في قلوبهنّ إلا الحبّ. الحبّ الذي كان مشوبًا بالحزن والنحيب نبتت له أجنحة فرح ورجاء.

كان الملاك مُضطرمًا لامعًا من شدّة الحبّ. وهو بتبشيره النسوة بالقيامة أضرم قلوبهنّ فالتمعت بالحبّ، وأدركن أنهنّ لم يعدن بحاجة إلى الحنوط التي أعددنها.

"إنّ الملاك وقف عند القبر وهتف بالنسوة حاملات الطيب، إنّ الطيوب تليق بالأموات، لكنّ المسيح ظهر غريبًا عن البلى".

عندها طرحن الحنوط جانبًا. وبدلاً من أن يُطيّبن الجسد في القبر بطيب بالٍ، حملن من القبر طيبًا لا يبلى، وتحوَّلن عن القبر نحو التلاميذ يحملن إليهنّ طيب القيامة.

فهنّ حاملات الطيب لا لأنّهنّ حملن الحنوط إلى القبر بل لأنّهنّ حملن من القبر طيب القيامة وبشَّرن المسكونة بشفاء جُرح العالَم. هنّ رمز الكنيسة المؤمنة والمُبشِّرة وسيُعرفن بذلك الاسم إلى الأبد لأنّهنّ حملن طيبًا لا يفنى.

ذلك الطيب حملنه في قلوبهنّ. فقد هتفت المجدليّة مرّتين "أخذوا ربّي من القبر ولا أدري أين وضعوه" (يوحنّا 2:20 و13). لكنّها كانت وضعته داخل قلبها ليصير حبّها الوحيد. ولدى سماعها صوته يُخاطبُها انطلقت تُبشِّر بقيامةٍ حارَ عُلماء الكتاب في تحديد وقتها لأنّها حصلت في لقاء الزمن بالأبديّة.

وعبارة "سبقت الصبح اللواتي كنّ مع مريم" تعني اللواتي كنّ معها عند صليب يسوع وسمعن "صرخته العظيمة" (متى 50:27) "قد أُكمِل" (يوحنا 19:30). هذه صرخة انتصار يُعلن بها يسوع أنّه أكمل النبوءات وتدبير خلاصنا. عن هذا الخلاص سمعت المسكونة كلَّها من حاملات الطيب.

وفي مقدّمهنّ المجدليّة التي كسرت قارورة حبّها عند قدمَي يسوع إلى غير رجعة فعبق البيت الذي هو العالَم بطيب ذلك الحبّ. ثمّ سمعت صوته الذي أخرج منها سبعة شياطين يُخاطبها باسمها "مريم".

فخاطبته باسمه "ربّوني". وصار اسمه طيب حياتها ورجاءها تحقيقًا لنبوءة سفر الأنشاد "اسمك طيبٌ مُهَراقٌ لذلك أحبّتك العذارى" (2:1). الطيب الذي اسمه يسوع أُريق على الصليب لحياة الكلّ فأحبّته العذارى، أي النفوس النقيّة.

ودخلت البشريّة فجر "الأحد وهو أوّل الأسبوع" (لوقا 24:1). أما الفجر فلا يعروه ظلام. أما الأحد فقد أدخل المسكونة في النور السرمديّ.

فلنسبق الصبح مع حاملات الطيب ولنُعاين ذلك النور الذي هو حياتُنا، ولنتفاخر بفصح الربّ، بهذا الموسم البهيّ. آمين.

ساهم في إرسال هذه العظة إلى مؤمنين آخَرين.

 
.
Right-click here to download pictures. To help protect your privacy, Outlook prevented automatic download of this picture from the Internet.
__,_._,___

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية





Bible competition Arabic and Engilish

This page about bible competition Arabic and Engilish so can help you to study our bible Pray for me Ehab Raeef Wahib This article is written by theological deacon Ehab Raeef Wahib and you can cotact me by Emial ehabw@optusnet.com.au

Google
Web ehabraeef.jeeran.com
ehabraeefwahib.jeeran.com




This article is written by theological deacon Ehab Raeef Wahib and you can cotact me by Emial ehabw@optusnet.com.au