كانت منطقة شمال الدلتا عامرة بالأديرة القديمة والكنائس الكثيرة المنتشرة فى كل مكان. ومن هذه الديارات دير القديسة دميانة بالبرارى، تلك الرقعة من الأراضى التى كانت تتبع قديماً جزءًا من مقاطعة مصرية تسمى إقليم البرلس والزعفرانة بوادى السيسبان. وسمى الإقليم بالزعفرانة حيث اشتهرت هذه المنطقة بزراعة أنواع نادرة من الزعفران والحشائش العطرية الغالية القيمة. والزعفران اسم لنبات يسمى فى المصطلح اليونانى واللاتينى السيسبان. وحالياً يقع إقليم البرلس فى شمال الدلتا. وعن مركز بلقاس وهو الذى تتبعه منطقة دير القديسة دميانة، فيقع جغرافياً غرب فرع دمياط (للنيل) فى محافظة الدقهلية وتبعد عنه قرية القديسة دميانة فى منطقة بلقاس خامس، والتى تسمى ببرارى بلقاس نحو 12 كم. وتسمية المنطقة بالبرارى ترجع إلى أن أجزاء كبيرة من هذه المنطقة كانت أراضى بور خالية من الزراعة وبعضها أراضى منخفضة عن مستوى البحر وكانت تغمرها المياه وتكسوها النباتات المائية وخصوصاً كلما اقتربت من بحيرة البرلس. أثناء زيارة العائلة المقدسة لوطننا الحبيب مصر، مرّت بمنطقة البرلس –آتية من سمنود- حيث منطقة البرارى التى أُريقت فيها -فيما بعد- دماء القديسة دميانة والأربعين عذراء. ولقد تقدّست هذه المنطقة وتباركت بهذه الزيارة. فى القرن الرابع (بعد ثلاثة قرون من الزيارة المباركة للعائلة المقدسة)، نشأ الدير بحرى مدينة الزعفرانة التى كانت بمثابة عاصمة لمنطقة البرلس وبها كرسى أسقفى، سكن فيها والدا القديسة. وكان والدها مرقس هو الحاكم عليها.. وبنى فيها قصراً للقديسة دميانة لتتعبد فيه خارج مدينة الزعفرانة بحرى البلد. وبعد استشهاد القديسة دميانة مع العذراى دُفنت أجسادهن فى المكان الذى تعبدت فيه، إلى أن جاءت الإمبراطورة هيلانة أم الملك قسطنطين وبنت مقبرة خاصة بهن وكنيسة على هذه المقبرة وذلك أثناء قيامها ببناء كنيسة القيامة بأورشليم. ثم طلبت من القديس ألكسندروس بابا الإسكندرية التاسع عشر (313-326م) تدشين هذه الكنيسة فقام بتدشينها ورسم أسقفاً للمنطقة لأن أسقفها كان قد استشهد مع القديسة دميانة. وفى القرن السادس، فى عهد الأنبا يوحنا أسقف البرلس -زمن البابا دميانوس الـ 35 (563-598م)[1] كتب مخطوطة تشمل تتابع أحداث سيرة القديسة دميانة، وخبر تكريس كنيستها فى اليوم الثانى عشر من شهر بشنس فى أيام قسطنطين الملك. ثم بعد ذلك عندما أعيد البناء فى أيام الخليفة سنان.. وتوجد نسخ من هذه المخطوطة فى مكتبة دير القديسة دميانة: [ نسخة يعود تاريخ نساختها إلى سنة 1449ش، أى سنة 1732م، أى أنها نُسخت منذ حوالى 273 سنة ميلادية. ونسخة أخرى يعود تاريخ نساختها إلى سنة 1498ش، أى سنة 1781م، أى أنها نُسخت منذ حوالى 224 سنة ميلادية]. وهذه بعض مقتطفات مما قد وجدناه مكتوباً فى هذه المخطوطة يشمل تاريخ الدير: الملكة هيلانة وكنيسة القبر وهلك دقلاديانوس.. وملك الملك.. قسطنطين.. فأمر ببناء البِيَعْ وهدم البرابى بكل مكان، وأن يجمعوا جميع الأجساد التى للشهداء إلى البيَع وتكون النفقات من السلطنة، ورتّب لهم أرزاقاً لتصرف عليهم. فلما كان فى بعض الأيام جرى خبر القديسة الست دميانة فى مجلسه، وما جرى لها وكيف احتملت شدة العذاب القاسى مدة طويلة صابرة حتى أخذت إكليل الشهادة بالزعفرانة بوادى السيسبان، وبدأ كل من كان بمجلسه أن يخبره بما صنعت من العجائب والآيات. وللوقت جهّز والدته المباركة هيلانة وقال لها: قومى خذى أكفانً غالية وكساوى مثمنة، وتوجّهى إلى أن تصلى إلى الزعفرانة بوادى السيسبان وابنى هناك كنيسة للست العفيفة دميانة ومن معها من العذارى الشهيدات. وللوقت جهّز لها عسكراً، وسافرت إلى أن حضرت إلى ذلك القصر، فوجدت الأجساد على بعضهم كمثل خلايا النحل المرصوص ولم يصبها بؤس من وحش ولا من طير. فدخلت الملكة وتباركت منهم، وأتت إلى السلم وصعدت إلى القصر فوجدت جسد الست دميانة.. فقبّلتها وتشفعت بها وبأجساد الشهيدات العذارى الأربعين، لأنهن كن حول جسدها فى القصر منفردات عن أجساد الشهداء. ثم كفّنتهم بأكفان حسنة جميعهن، ثم كفّنت الست دميانة بكفن غالى القيمة، وجمعت الصناع وكل المهندسين.. وبنت.. قبواً ماكناً فى الأرض، بكل بناء وثيق حسن.. ووضعت سائر الأجساد (أجساد الأربعين عذراء) تحت القبو مرصوصين كما كانوا تحت القصر أولاً، وعملت للست دميانة تختاً فى ذلك القبو بترتيب حسن جداً، ووضعت جسدها عليه، وعملت عليها ستارة ستراً حريرياً.. مرقوماً بالذهب الأحمر، وبنت فوق القبو كنيسة لطيفة بقبة واحدة صغيرة، وكرّسها الأب البطريرك أنبا ألكسندروس بطريرك الإسكندرية التاسع عشر فى اليوم الثانى عشر من شهر بشنس. تعيين أسقفاً للدير وقسم لها أسقفاً قديساً لأن أسقف المدينة كان قد أخذ الشهادة مع الست دميانة من جملة الشهداء المستشهدين فى ذلك الموضع، ورتب لها كهنة وشمامسة وخداماً بالصلوات ليلاً ونهاراً هذا ما وجدناه أولاً ([2]). الساحر وهدم البيعة ثم إننا بعد مدة طويلة وجدنا خبراً ثانياً، فاخترنا أن نجمعه ههنا ليكون تلواً لهذه السيرة المتلاة على أسماعكم: وهو أن لما كان مدة من الزمان وتمادى الأمر فى رفع القرابين والصلوات والقداسات بذلك المكان فى تلك البيعة المذكورة وكثر الناس بالزيارة لها والنذور والشموع والبخور وعلا صيتها، وتقاطرت الناس للزيارة لها من سائر البلاد المجاورة لها بالتردد فيها والتعييّد بسبب الآيات والأعاجيب الحاصلة منها واستقر ذلك، إلى أن دخل ملوك العرب إلى بلاد مصر وملكوها. وفى سنة المائة والعشرين لدخول العرب إلى البلاد، كان ملكهم ذلك الزمان يسمى سنان الخليفة بمصر. كان من دولته رجل ردئ جداً قد تعلّم صناعة السحر وفاق فى الشيطنة على كل أهل زمانه. وكان اسمه يونس، كان قد جاء فى بعض الأيام فيما هو مجتاز بالزعفرانة وجد هذه البيعة اللطيفة. فأحب أن يمكث هناك. ولوقته وساعته أحضر بنَّائين وهدم تلك البيعة، وعملها قصراً عالياً([3]). ولم يكن يعرف القبو الذى تحتها الذى فيه أجساد الشهداء، لأن الله.. أخفى معرفته عنه، كما قال الملك داود النبى ملك إسرائيل فى المزمور "ملاك الرب حال حول خائفيه وينجيهم" (مز34: 7).. نزلت المياه بسرعة وهدمت تلك البلاد كلها، وهدمت القصر الذى ساكنه ذلك الساحر([4])، وارتدم فى البناء ومات أشر ميتة، غريقاً رديماً. ونزلت نفسه إلى قاع الجحيم مع الشيطان الذى كان يفعل مراده. وأخرب الماء سائر الأماكن والمدائن والبلاد، وكان كالطوفان الذى كان فى أيام نوح البار([5]) وأتت المياه إلى حد حائط كنيسة سمنود التى على اسم الست السيدة المسمية صهيون بالجانب الغربى عند القلعة القديمة.. ونزل الماء المالح فى البحر (نهر النيل) من سمنود فصار مالحاً. اليهودى والوشاية وأن الخبر اتصل بالخليفة.. سنان، بأن سائر البلاد خربت من جهة الجسر الذى انقطع. فحزن حزناً شديداً، واغتم غماً زائداً على ما كان يحصل له منه من الأموال والأرزاق من تلك البلاد، لأن هذا الإقليم كان يثمر الزعفران وسائر الحشائش العطرة الغالية القيمة، ويحصّل للسلطنة من الأموال الجزيلة شيئاً كثيراً. وفيما هو مفكر فيما يصنع وكان محتاراً فى أمره، وكان فى ذلك الوقت رجل من أكابر اليهود كان يحضر عند الخليفة فى أكثر الأوقات بالقلعة لأجل ضبط أموال السلطنة.. قال له: يا أيها الملك.. لا يدخل على قلبك هَمْ من أجل هذا يا ملك الزمان، أرسل واحضر بطرك النصارى القبط، وإلزمه بهذا الأمر وهو يرّد كل شئ لأصله ([6]).. فقال الملك سنان لأعوانه، امضوا بسرعة واحضروا لى بطرك القبط. فلما حضر الأب البطريرك([7]) قال له الملك سنان: يا بطرك أريد منك أن ترد هذه المياه التى أخربت البلاد، وتعمل الجسر كما كان أولاً، لأن أناساً أعلمونى أنك تقدر على ذلك.. ثم قال الخليفة للأب البطريرك اسرع بهذا فى الغد. قال له الأب البطريرك وهو حزين: إمهلنى يا مولاى الخليفة. قال له الخليفة: قد أمهلتك ثلاثة أيام. وأن الأب البطريرك قبَّل الأرض قدامه ونزل من القلعة، وقد أحاط به وبكل الشعب شدة الحزن بسبب هذا الأمر. صلاة واستجابة وأن الأب القديس الراعى الصالح أبونا الأب البطريرك دخل إلى بيعة الست السيدة العذراء بمصر وقال للخدام أقفلوا علىّ ولا أحداً منكم يفتقدنى إلى كمال ثلاثة أيام، وأقام يصلى فى الكنيسة المعلّقة قدام أيقونة الست السيدة أم الحياة ثلاثة أيام بلياليها؛ وكل آخر صلاة يقول صارخاً نحو القوية: يا شفيعة ومنجدة لمن التجأ إليها، يا خادمة السر ومعاينة الإله الكلمة، والدته بالجسد، لأجل خلاصنا يا أم النور الحنونة، أيتها العذراء الطاهرة؛ خلصى شعبك من هذه التجربة العظيمة، وثبّتى بيعتك، ولا تفرّحى فينا الأعداء، لئلا يقول المخالفون أين إلههم، وصار على هذا الحال إلى كمال ثلاثة أيام بلياليها. وفى آخر الليلة الثالثة كلّمته العذراء الطاهرة من أيقونتها المقدسة قائلة: لا تخف أيها الراعى الصالح افرح، فإنى معك، وباكر يحضر إلى عندك رسل الحاكم ويأخذونك إلى عنده، فلا تنزعج ولا تقلق ولا يدخلك وهم، لأن ابنى الحبيب قَبِل طلباتك ودموع كل الشعب. وفى توجهك تجد إنساناً تفاحياً، رجلاً فاضلاً على رأسه مشنة وهو قديس صفى مختار، قد أرضَى ابنى الحبيب فى سائر تصرفه، خذه معك غصباً عنه وتوجّه به، وأنا أجعل الماء راجعاً إلى مستقره الأول. سلام ابنى الحبيب وقوة أبيه الصالح والروح القدس يكون معك آمين. فلما قالت آمين سكت الصوت. فلما كان الصباح أتى رسل الحاكم فأخذوه. وفيما هو ماضٍ معهم وجد ذلك الرجل التفاحى الذى أعلمته عنه الست الحنونة السيدة أم الحياة، فمسكه الأب من ورائه من قبة ثوبه؛ والتفت الرجل فرأى الأب البطريرك فخر على الأرض ساجداً له بوجهه، فأقامه السيد الأب البطريرك وقال له: قم يا ابنى. وبارك عليه، ومسكه بيده ومشى. فقال له ذلك الرجل التفاحى: إلى أين ماض يا أبى؟ قال له الأب البطريرك: حيث أمضى أنا أنت معى. قال له ذلك الرجل: وما هو عملى معك يا أبى، وأنا أخطأ سائر العالم كله؟ دعنى أمضى لأبيع ما معى وادعُ لى. قال له الأب البطريرك: يا ابنى لا تبرح من ههنا من قصاد (أمام) عينى. وأن ذلك الرجل التفاحى أراد أن يهرب فربطه الأب البطريرك بصلاة، فمشى معه وترك المشنة فى دكان أحد معارفه. فلما قربوا من القلعة، طلع الأب البطريرك إلى عند الخليفة، وقال له السلام لك بأدب وتأخر (تواضع). فقال له الخليفة: ماذا قلت يا بطرك فى توجهك إلى بحرى وترد الماء الذى أهلك الناس وأخرب البلاد، لأن من حين وقع هذا الأمر لم أهنأ بنوم ولا بطعام، ولأن الأموال التى كانت تغل من هذه الأرض أكثر من كل الأقاليم، فماذا قلت. قال له الأب البطريرك: السمع والطاعة يا مولانا الخليفة، بقوة الله نمضى، والذى يفعله هو الذى يكون. قال له الخليفة سنان: وأنا أيضاً أركب معك، ولوقته وساعته هيأ الخيل، وركب سنان الخليفة ومعه بعض عسكره.. وأما هو فصار، هو والأب البطريرك وأكثر نصارى مصر تابعين للأب البطريرك، وصاروا كلما اجتازوا ببلد فيها النصارى، تخرج نصارتها منها يرافقون الأب البطريرك حتى صار جمعاً كبيراً. وعدّوا (جازوا) من على بنها العسل إلى البر الغربى ونزلوا وضربوا الخيام للخليفة، وبات هناك إلى الصباح. ثم صبحوا فسافروا إلى أن أتوا إلى سمنود، وضرب الخليفة خيامه فيها على البحر بجانب الكنيسة المسمية صهيون. ولما رفع الملك عينيه ورأى الماء كمثل الطوفان اغتم جداً. وفى تلك الليلة دخل الأب البطريرك إلى البيعة، وقدّم الصلوات وصار يصلى هو وكل الكهنة والشعب بطول الليل إلى إشراق النور، وقدّموا القداس وأخذوا (أى تناولوا) من السرائر المقدسة جسد السيد المسيح ودمه الكريم. وسرّح الأب كامل الشعب وخرج ووقف قدام البيعة من خارج والملك راكب. وصلى هو والكهنة وسائر الشعب وراءه، ثم رفع الشعب أصواتهم بالصلاة ورفع الأب البطريرك يده بالصليب المقدس وصرخ جميع الحاضرين من فم واحد: كيرياليصون. الأعجوبة ورفع المياه وكان الرجل التفاحى المبدأ بذكره واقف خلف الأب البطريرك. وللوقت ارتفعت المياه إلى فوق مقدار أربعين ذراعاً، وصار الماء هارباً مطروداً قدام الناس إلى بحرى، والأب البطريرك وخلفه الرجل التفاحى وجماعة من الكهنة والشعب جميعه والملك وعسكره تابعين له، إلى أن أتوا إلى الدميرتين([8]). وكان الوقت قد أمسى فنزلوا فى الجزيرة، وضربوا الخيام فيها للملك وسميت جزيرة سنان إلى اليوم. ثم من هناك ركبوا كالأول وقامت المياه هاربة قدامهم إلى أن أتوا الزعفرانة بوادى السيسبان، فضربوا الخيام للملك جانب القصر المهدوم([9]) الذى تحته جسد القديسة دميانة وجميع الشهداء، ثم جلس الملك فى الخيام. وأما أبونا الأب البطريرك، فأنه صلى فى ذلك المكان وسجد على الأرض ورفع يده بالصليب، فهربت المياه كالأول والأب والكهنة يمشون وراءه إلى مسافة بعيدة، والماء مطروداً قدامهم يجرى كمثل جرى السحاب فى الريح الشديدة؛ الله العارف أنه هرب مقدار مسافة عظيمة. ثم التفت الأب البطريرك إلى ورائه فلم يجد معه سوى ذلك الرجل التفاحى المبدأ بذكره، وخمسة كهنة لا غير، وبقية الخلائق عادوا من التعب ورجعوا، فقال الأب البطريرك للذين معه: كفانا يا أولادى إلى ههنا. ثم وقف هو ومن معه وصلى قائلاً: اللهم يا الله يا ضابط الكل أبا ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح خالق السماء والأرض والبحر وكل ما فيها. الذى يعرف ما فى الأعماق وهو جالس فى محل شرف قدسه، الذى أحاط اللجج وألجمها بالرمل سياجاً لئلا يغرق العالم. الآن يا سيدنا اقبل إليك طلباتنا نحن المساكين وأوقف هذه المياه، وأجعل لها سياجاً كما كان أولاً. لتظهر هذه الأعجوبة باسمك أيها القدوس الأبدى، ويصير جسراً مانعاً للمياه القوية، لأنك أنت الذى تخافك سائر الخلائق والقوات وتطيعك كل الطبائع وتخضع لك كل القوات، ولك يجب كل مجد وإكرام الآن وكل آوان وإلى الأبد آمين. فلما فرغ الأب البطريرك من صلاته وسجد على الأرض هو ومن معه، كانت فى تلك الساعة أعجوبة عظيمة وآية شديدة لا يجب أن نسكت عنها.. تذهل عقول من يراها، وذلك أن الله الأبدى السامع دعاء الصالحين ومخلّص الكثير من الخطاة بطلبات القليل من الأبرار، أثار فى تلك الساعة ريحاً شديدة فى البحر المالح، فارتفعت الأمواج جداً جداً، وأخرجت رملاً كثيراً أكواماً أكواماً، وبقدرة الإله سبحانه صار الرمل جسراً أحسن من الأول. ثم هدأت الريح كأنه لم يكن. فانثنى الأب البطريرك راجعاً، وهو ممجداً لله وشاكراً لاسمه القدوس. الملك وبناء البيعة وفيما هو متوجهٌ مقبلٌ إلى أن حضر قدام الخليفة، وسمع به.. قام الخليفة بسرعة وسجد للأب البطريرك على الأرض، فأقامه الأب البطريرك ولم يدعه يسجد له، وقال له: إن لله نسجد كلنا. فقال له الخليفة: الآن تحققت أن دين النصارى هو الحق بالصحة والاستقامة، والآن تمنى علىّ شيئاً اعمله لك. فقال له الأب البطريرك: أريد منك يا مولانا أن تساعدنا بشمول نظركم السعيد فى بناء كنيسة لطيفة فى هذا المحل، لأن لنا فيه أجساد شهداء من أيام الكفرة عباد الأصنام، كانوا قتلوهم بسبب أنهم خالفوهم ولم يسجدوا للأصنام الذهب والفضة. وأن الملك سنان الخليفة أمر للوقت بأن ينظفوا المكان جيداً. وأتى الأب البطريرك وفتح باب الدرج ونزل سراً إلى القبو، فوجد أجساد الشهداء مرصوصين مثل خلايا النحل ومنهم تفوح رائحة ذكية أذكى من المسك والعنبر، ووجد الست الطاهرة العفيفة دميانة على السرير الغالى القيمة والأربعين عذراء حولها بجانب السرير منفردات عن أولئك الشهداء، فتبارك منهم جميعاً وصعد([10]). ثم أمر الملك بسرعة فبنوا فى ذلك المكان بيعة لطيفة بقبة واحدة بحضرة الملك سنان الخليفة؛ وكرّسها الأب البطريرك فى اليوم الثانى عشر من شهر بشنس، وحصل منها فى ذلك اليوم آيات وعجائب قوية وأشفية ومعجزات باهرة وشاع خبرها فى سائر البلاد وتقاطرت إليها الناس بالنذور والشموع والبخور باسم الست دميانة وجميع الشهداء الأبرار أيضاً. فكان تكريسها.. فى مثل هذا اليوم الذى هو ثانى عشر شهر بشنس، أولاً فى زمن.. قسطنطين الملك، وثانياً فى أيام مملكة الاسلام فى عهد البابا خائيل الأول البطريرك (46) الذى تولى الكرسى (743-767م)[11] فى 12 بشنس. وأما الخليفة فتعجب جداً من كثرة القوات والعجائب الحاصلة من هذه البيعة. إعادة تعمير الدير القرن التاسع عشر فى سنة 1871 قام نيافة الأنبا باسيليوس مطران القدس والدقهلية ودمياط وبلاد الغربية ببناء كنيسة معلقة باسم العذراء مريم فوق الكنيسة الأثرية المجاورة لقبر الشهيدة دميانة بعد هدم قبابها الأربعة. قام أيضاً ببناء كنيسة الأنبا أنطونيوس سنة 1871م فوق بقايا كنيسة أخرى أثرية إلى الناحية القبلية الغربية من قبة قبر الشهيدة دميانة. قام ببناء كنيسة القديسة دميانة الكبرى التى فى مدخل الدير إلى الجهة الشرقية من الكنائس الأثرية. فى سنة 1930م سُيم نيافة الأنبا تيموثاوس مطران الدقهلية ودمياط وبلاد الغربية. وفى سنة 1935م قام نيافته بتوسيع كنيسة الشهيدة دميانة (الكنيسة الكبرى) إلى الشرق، إذ نقل الهيكل الكبير إلى ناحية الشرق، ومد صحن الكنيسة فى الناحية الشرقية وقام بإلغاء باكيتين فى مؤخرة الكنيسة من الغرب. وقام نيافته أيضاً سنة 1935م بترميم قبر القديسة دميانة بعمل تحصين له بالمسلح والموزايكو واستبدال الصليب الخشبى أعلا القبر بصليب من الموزايكو إرتفاعه حوالى 1,5 متر. وعمل سور خشبى به فتحات يحيط بالقبر. وقد وجدت لوحة رخامية على حائط كنيسة قبر القديسة دميانة (المنامة) كما هى موضحة فى الصورة: منذ أن تسلم نيافة الأنبا أندراوس رئاسة الدير فى ديسمبر 1969م وضع فى نفسه أن يعيد ذلك المكان المقدس إلى مجده القديم روحياً ومعمارياً. فمن الناحية المعمارية؛ أعد نيافته مشروعاً قام بتصميمه بعض كبار المهندسين المعماريين لكى ينفذ على مراحل؛ فانشأ مقراً جديداً للمطرانية من دورين على أساسات تتحمل خمسة أدوار، كما أحاط الدير بسور جديد من الناحيتين الشرقية والبحرية على أساسات خرسانية، وأقام منارتين لبوابة الدير. وبدأ فى تجديد سقف الكنيسة الكبرى الخشبى الذى لم يعد متماسكاً؛ وقام ببيعه لاستبداله بسقف خرسانة مسلّح. وأعد كميات كبيرة من الزلط، وأودع ثمن السقف الخشبى فى حساب بالبنك تمهيداً للبدء فى العمل. وفكر نيافته أيضاً فى عمل دير للراهبات؛ فجمع 13 راهبة وطالبة رهبنة. ولكن نيافته رحل سريعاً إذ لم يمكث سوى حوالى سنتين ونصف فى الأسقفية وتنيح فى 4/8/1972م. وكان وقتها عمره 42 سنة فقط، وكان هو أصغر الأساقفة سناً فى ذلك الوقت. وقام بالصلاة على جثمانه الطاهر صاحب القداسة البابا شنودة الثالث، ودُفن فى مقبرة بالدير يوم 5/8/1972م فى تذكار نقل جسد القديس أندراوس الرسول. ما بين القرن العشرين والحادى والعشرين فى عهد نيافة الأنبا بيشوى بعد رحيل الأسقف الوديع الأنبا أندراوس؛ حرص قداسة البابا شنودة الثالث على استطلاع رأى الشعب بنفسه، فحضر خصيصاً إلى دير القديسة دميانة واتفق الجميع على اختيار الراهب القس توما السريانى. وقام قداسة البابا بسيامته أسقفاً باسم الأنبا بيشوى فى 24/9/1972م خلفاً للمتنيح الأنبا أندراوس بعد أن رقاه المتنيح الأنبا ثاؤفيلس أسقف دير السريان إلى درجة القمصية فى 17/9/1972م. نشكر الله الذى أوجدنا فى هذا الزمان الذى فيه نيافة الحبر الجليل الأنبا بيشوى –أطال الرب حياته- مطراناً على إيبارشيتنا الحبيبة ورئيساً لديرنا العامر دير القديسة دميانة بالبرارى. إذ أن نيافته قد جعل منه مكاناً يليق بكرامة هذه الأميرة الراهبة القديسة الشهيدة التى عاشت فيه هى وصاحباتها الأربعون فى حياة شركة وحب مع العريس السماوى حتى استحققن أن ينلن الشهادة من أجل اسمه المبارك.. ونيافته على صلة وثيقة بالشهيدة دميانة تربطه بها محبة متميزة ونشعر جميعاً أن له فى قلبها مكانة خاصة. فمن خلال علاقة الحب المتبادل بينهما يعمل نيافته وهى دائماً تؤازره بصلواتها، وتظهر محبتها له. وظهر هذا فى اهتمامه بتشجيع من قداسة البابا شنودة الثالث-أطال الرب عمره- بإحياء حياة رهبانية فى الدير لتكون امتدادًا للسيرة العطرة والذكرى الطيبة للشهيدة العفيفة دميانة وصاحبتها الأربعين عذراء. ولكن لم يتبق من الراهبات وطالبات الرهبنة اللواتى أتين فى عهد المتنيح الأنبا أندراوس سوى طالبة رهبنة واحدة؛ وغادرت الباقيات الدير بعد انتظام الحياة الرهبانية فيه تمهيداً لإعادة الرهبنة إليه. ولكن كثيرات كن قد تقدمن للالتحاق بالدير من الراهبات وطالبات الرهبنة الجدد ومكثن تحت الاختبار، ومرت 6 سنوات كاملة منذ سيامة نيافة الأنبا بيشوى. طبقاً لتوجيهات قداسة البابا شنودة الثالث ومنذ تجليس نيافة الأنبا بيشوى فى دير القديسة دميانة بالبرارى يوم 3 أكتوبر 1972م بحضور صاحبى النيافة المتنيح الأنبا ثاؤفيلس رئيس دير السريان والمتنيح الأنبا مكسيموس مطران القليوبية ومركز قويسنا؛ قام نيافة الأنبا بيشوى بعمل نظام روحى لطالبات الرهبنة فى الدير من حيث وجود جرس لصلاة نصف الليل، ومجمع التسبحة، ومجمع صلوات الغروب، وتخصيص أب اعتراف للدير، والاهتمام بالعمل اليدوى المتنوع؛ تمهيداً للاعتراف بالدير رسمياً. واستمر هذا الأمر فى نمو مستمر تحت إشراف نيافة الأنبا بيشوى. وصار أب اعتراف الراهبات فى الوقت الحاضر هو الأب الموقر القمص يوأنس البراموسى وكيل مطرانية المنوفية الذى يحضر خصيصاً على الأقل مرة كل شهر للدير لهذا الغرض ويُقيم فى مبنى المطرانية. واهتم نيافة الأنبا بيشوى بحياة الراهبات الروحية؛ فقام بنفسه بتسليمهن بعض ألحان التسبحة، واستعان بالقمص بيسنتى الأنبا بيشوى (حالياً نيافة الأنبا بيسنتى أسقف حلوان) لاستكمال هذا الأمر. كما اهتم نيافة الأنبا بيشوى بعمل اجتماعات روحية للراهبات وطالبات الرهبنة لإلقاء كلمة روحية أو محاضرة عقائدية عليهن. وكذلك باشر بنفسه الإرشاد الروحى لهن على مدى سنوات طويلة وحتى يومنا هذا. إلى جوار تخصيص بعض الراهبات فى الوقت الحاضر لإرشاد المقبلات حديثاً للرهبنة أو لطالبات الإرشاد الروحى؛ وذلك إلى جوار دور أب الاعتراف فى الاعترافات والإرشادات الروحية. واهتم نيافته أيضاً بأن يشرف بنفسه على مركز الكومبيوتر والأبحاث الروحية والكتابية والعقائدية بالدير. وأنشأ موقعاً على الإنترنيت. وأنشأ نيافته أرشيفاً فى مبنى الدير لكثير من الأوراق والمستندات؛ تشرف عليه بعض الراهبات مع الاستعانة بالتكنولوجيا الحديثة. فى يوم 24 سبتمبر 1978م وبناءً على طلب من نيافة الأنبا بيشوى أعاد قداسة البابا شنودة الثالث وأحبار الكنيسة الأجلاء الحياة الرهبانية إلى الدير، وقد اختار قداسة البابا يوم الزيارة بنفسه؛ فجاء فى العيد السادس لسيامة نيافة الأنبا بيشوى وكتبوا وثيقة بذلك؛ وقّع عليها قداسة البابا والآباء الأحبار الأجلاء. وسنرى صورة ضوئية لهذه الوثيقة على صفحتي 112، 113 بالكتاب. وفى جلسة المجمع المقدس فى 20 فبراير 1979م برئاسة قداسة البابا شنودة الثالث؛ أصدر المجمع قراراً بالاعتراف بدير القديسة دميانة، وتم التأكيد على إعادة الحياة الرهبانية إلى دير القديسة دميانة للراهبات ببرارى بلقاس. وهنا لا يفوتنا أن نذكر بعضاً من الإنجازات التى تمت على يدى نيافة الأنبا بيشوى؛ على الرغم من كثرة أعباء نيافته وأعماله الرعوية؛ إلا أنه يتفقد كل أعمال المبانى بنفسه ويعطى توجيهاته الهندسية.. مشكوراً عليها. نسجلها هنا للتاريخ.. كان قد مضى على الكثير من مبانى الدير زمن طويل دون أن تمتد لها أيادى التعمير؛ فقد أكمل نيافته ما بدأه نيافة المتنيح الأنبا أندراوس وزاد عليه بحسب ما أعطته نعمة الرب أن يعمل. وكل من يعرف نيافة الأنبا بيشوى يستطيع أن يلمس بقوة يد الرب التى تعمل معه وبه بصورة تُقوِّى الإيمان والثقة فى مواعيد الله ومحبته وقدرته. فلا يوجد مكان فى الدير لم تمتد إليه يد نيافة الأنبا بيشوى بالتعمير والترميم.. هذا بالإضافة إلى كثير من المبانى العديدة المستجدة التى تم إنشاؤها.. ونذكر هنا البعض من أعمال الترميم والتعمير بالدير. هيئة الآثار بعد فترة من الـزمن وفى عهد قداسة البابا شنودة الثالث قامـت هيئة الآثار بالتنقيب فى التل الأثرى الموجود إلى الناحية الشرقية القبلية من الدير الحالى، فوُجدت بعض جدران الدير القديم الذى كان قد بناه الوالى مرقس لابنته القديسة العفيفة دميانة فى هذه البقعة من الأرض.. وعلى مدار الزمن أصاب القِدم هذه المنطقة وكان الاهتمام كله مركزاً على البيعة من حيث الكنيسة والمقبرة أكثر من الدير القديم ([12]). الاهتمام بالكنائس الكنيسة الكبرى وملحقاها أعطى نيافته اهتماماً خاصاً لكنائس الدير حيث قام بإنشاء هيكل خرسانى للكنيسة الكبرى خارج الحوائط القديمة للكنيسة، وصب سقفها فى يناير سنة 1974. وفى أغسطس 1997م تم البدء فى إنشاء مبنى امتدادًا للكنيسة الكبرى وبذلك تم توسيعها فى الاتجاه العرضى وأيضاً فى الاتجاه الطولى بإضافة 5.5 متر. وقام نيافته بإنشاء مدرج فى الجهة الغربية يعلو صحن الكنيسة يتسع لأكثر من 200 شخص. وقد طلب الأستاذ ريمون كريازى من محبى القديسة دميانة أن يقوم بتشطيب الكنيسة بعد توسيعها، وصب سقفها، وإقامة قبابها الرئيسية الثلاث وتزيينها بالأيقونات والزخارف ذات الطابع الأثرى، مع تغطية كل الحوائط بالحجر الهاشمى المنقوش، وكذلك الأعمدة الكبيرة وتيجانها، ومدخل الكنيسة الذى تعلوه أيقونة كبيرة بالفن القبطى للقديسة دميانة والعذارى الأربعين مع الدير الأثرى الحالى بالزجاج المعشق. أضاف نيافته إلى الكنيسة الكبرى مبنى مكوّن من ثلاثة طوابق: الطابق الأول: أ- مبنى المعمودية تم بناء ثلاث معموديات لتسع الأعداد الوفيرة التى تنال سر المعمودية أثناء الاحتفال بعيد تكريس كنيسة الشهيدة دميانة. ب- بناء مقبرة جديدة للآباء الأساقفة أنشأ أيضاً بالدور الأرضى مدفن للآباء الأساقفة يليق بكرامتهم وزيّنه بالأيقونات الجميلة، وقام نيافته بنقل أجساد الآباء الأحبار أصحاب النيافة الأنبا بطرس والأنبا تيموثاؤس والأنبا أندراوس إلى هذا المدفن الجديد. وإحياءً منه لذكرى المتنيح الأنبا أندراوس؛ عمل له فى نفس المكان مزاراً به بعض متعلقاته التى كان يستخدمها، وأيقونة للقديس أندراوس الرسول. ويقوم نيافته بالاحتفال سنوياً بذكرى نياحة الأنبا أندراوس منذ أن سيم أسقفاً على الإيبارشية فى السنة الأولى لنياحة الأنبا أندراوس حتى الآن (أغسطس 2005م). الطابق الثانى أنشأ به مركز كمبيوتر للشباب للمساعدة فى التحليل اللغوى للغة الكتاب المقدس تحليلاً دقيقاً بحسب ما وردت كل كلمة بالكتاب المقدس فى لغتها الأصلية سواء كانت باللغة القبطية أو السريانية أو اليونانية أو العبرية، ولعمل أبحاث ودراسات لاهوتية. الطابق الثالث أقام به مركزاً ثقافياً للشباب ومكتبة كبيرة ثقافية لدراسة اللغات القبطية والسريانية واليونانية والعبرية والإنجليزية بها العديد من الكتب فى شتى المجالات العلمية والأدبية ليتسلح شبابنا لمواجهة كل ما يظهر من هرطقات ضد إيماننا الأرثوذكسى. كنيسة الشهيد الوالى مرقس ملحق بهذا المبنى الجديد كنيسة جديدة وهى أول كنيسة فى العالم على اسم الشهيد الوالى مرقس والد الشهيدة العفيفة دميانة الذى تذكار شهادته فى 5 أبيب. وتم تزيين الكنيسة بالأيقونات الخشبية، والنوافذ بأيقونات الزجاج المعشق من صنع راهبات الدير. وافتتحها نيافة الأنبا بيشوى بقداس خاص حضرته راهبات الدير والمكرسات فى يوم الأحد الموافق 29/5/2005م. كنيسة الشهيد مار جرجس فى إبريل 1994م تم عمل بلاط لأرضيات كنيسة مار جرجس، وحرص نيافة الأنبا بيشوى على ترميم حوامل الأيقونات الأربعة بالكنيسة عن طريق إخصائيين بالترميم والتبخير. وروعى استخدام مواد أصلية فى استبدال الأجزاء التالفة أو الناقصة أو المكملة لواجهة الكنيسة التى يمثلها حامل الأيقونات المكوّن من أربعة أجزاء رئيسية. واهتم أيضاً بترميم القبو للكنيسة وأعاد وضعها الأصلى من حيث المدخل القديم للكنيسة من الداخل وأعاد ترميم المعمودية الأثرية بها. وتم عمل عقود خرسانية تحت المنارة، وترميم العقود الحاملة لقباب الكنيسة. واحتفظ بإحدى القباب التى فوق المدخل بدون بياض لإبراز روعة التكوين المعمارى الأثرى لقباب الكنيسة وعقودها. وفى مايو 1995م تم عمل رخام كسوة للمذبح بالكنيسة وكذلك درج رخام أمام الهياكل بشكل دائرى جميل. وعمل شرقية جديدة (حضن الآب). وإلى جوار هذا تم تجديد الدكصار (مدخل أمام الكنيسة) بعمل الأعمدة وتيجان تعلو الأعمدة بالحجر الهاشمى، وتكسية حائط الدكصار كله بالحجر الهاشمى. وصار الشكل أكثر من رائع. الترميم والتجديد لكنيسة قبر الشهيدة دميانة بالنسبة لكنيسة الشهيدة دميانة التى تحوى قبرها ونظراً لمحبة نيافة الأنبا بيشوى للشهيدة دميانة فقد أعطى القبر اهتماماً خاصاً.. فأعاد نيافته المذبح الأثرى الذى أمام قبر الشهيدة دميانة إلى وضعه الأصلى.. وأحضر نيافته جزءًا من خشبة الصليب المقدس وجزءاً من جسد الملكة هيلانة ووضعهما فى خزانة داخل المذبح الأثرى للكنيسة بعد تعليته وتغليفه بالرخام فى الجزء العلوى الجديد. ومن أعمال الترميم لكنيسة القبر أيضاً؛ قام نيافته بإزالة السقف الخشبى وعمل سقف خرسانى بدلاً منه مع المحافظة على القبة الأثرية فوق القبر والأعمدة الأثرية التى تحملها. ووضع على جانبى المذبح؛ عمودين من الرخام الكرارة الأبيض أثريين يعود زمنهما إلى عصر الإمبراطورة هيلانة. وتبرع الأستاذ ريمون كريازى بعمل تاجين للأعمدة وأرش من الرخام الكرارة الفخم مكتوب عليه اسم الشهيدة دميانة، وآية عن الاستشهاد من الكتاب المقدس "وهم غلبوه بدم الخروف وبكلمة شهادتهم ولم يحبوا حياتهم حتى الموت" (رؤ12: 11). وتم تشطيب الكنيسة والقبر بالحجر "الهاشمى" على طراز القرن الرابع وإحاطة القبر بسور زجاجى مع الحديد الكريتال حتى يظهر فى أجمل صورة تليق بكرامة الشهيدة دميانة. وزيّنه بأيقونات خشبية جميلة أثرية، وأضاف إليها بعض أيقونات من عمل راهبات الدير. وجعل نوافذ كنيسة القبر عبارة عن أيقونات رائعة من الزجاج المعشق؛ أيضاً من عمل راهبات الدير. وقد أشرف الأستاذ منير غبور على أعمال تشطيب كنيسة القبر وإعطائها الصبغة الأثرية التى تليق بها مستعيناً بخبراء من سويسرا فى الفن والمعمار. فى أكتوبر عام 1998م اهتم نيافته بمنارة كنيسة القبر حيث تم ترميمها وتعليتها، وجعل نهايتها بشكل قبة على الطراز القبطى وأعيد بياضها ببياض الحجر الصناعى حتى ظهرت فى أجمل صورة لمنارة قبطية. وفى عام 2003م قام نيافته ببناء المنارة الأخرى على نفس الطراز التى كان مكانها محفوظاً بجوار المنارة الموجودة -حيث كانت لها بداية فقط على قاعدة مربعة محمولة على آرشات أثرية. البحث والتنقيب عن الكنيسة الأثرية سعى نيافته للبحث والتنقيب عن الكنيسة الأثرية والتى اكتشفت سنة 1974م وهى أقدم كنيسة بالدير.. وتم إزالة ما كان فوقها من ردم. وفى يوم 7/5/1975م حضر قداسة البابا شنودة الثالث وبرفقته عدد من الآباء الأساقفة لافتتاح الكنيسة الأثرية بعد اكتشافها وإعدادها للصلاة، وصلى القداس الإلهى الأول فيها فى اليوم التالى 8/5/1975. اهتم نيافته أيضاً بترميم وتبخير حامل الأيقونات الأثرى للكنيسة الذى كان قد تآكل بفعل السوس وتهدّم إلى قطع متناثرة، حتى عاد إلى وضعه الأصلى. بل تم أيضاً رفع الكنيسة التى بأعلاها والتى بسببها أزيلت القباب الأربعة للكنيسة فى القرون الماضية. وقد تم بمعونة الرب بناء قباب الكنيسة الأثرية فى مارس 2003م وإعادتها إلى وضعها الأصلى الذى كانت عليه وذلك بالاتفاق مع مصلحة الآثار وتحت إشرافها. وكذلك تم عمل بلاط أرضية الكنيسة من الحجر واستكملت المعمودية واللقان. كان هناك شروخ بعقود الكنيسة بين الكنيسة الأثرية وكنيسة قبر القديسة دميانة، وقد تم عمل ترميم شامل لها بعمل قمصان حول الجزء الذى تحت سطح الأرض من دعامات الطوب الحاملة للعقود مع ربطها ببعض بميدات خرسانية.. مع عمل أقمصة خرسانية للدعامات الطوب والعقود. طلب نيافة الأنبا بيشوى القيام بالبحث والتنقيب فى الأرض بين كنيسة القبر والكنيسة الأثرية القديمة، وأثناء التنقيب تم اكتشاف كنيسة أثرية أخرى فى يوم 4/6/1999 ظهر منها المذبح، والحائط البحرى للكنيسة، وفتحة باب الهيكل. أما الجزء القبلى منها فظل مدفوناً تحت حائط كنيسة الأنبا أنطونيوس حتى ظهر فى 10/9/2005 وقد صدر فى عام 2005م قرار من هيئة الآثار بهدم وإعادة بناء كنيسة الأنبا أنطونيوس. وذلك لأن الكنيسة التى بناها المتنيح الأنبا باسيليوس قد آلت للسقوط. وأثناء هدم كنيسة الأنبا أنطونيوس؛ ظهرت فى يوم الأربعاء 7/9/2005م علامات على وجود كنيسة أخرى أقدم تحت الكنيسة التى بناها الأنبا باسيليوس، وظهر المذبح يوم الجمعة 9/9/2005 وكذلك العقود العرضية والعقود الخاصة بمقصورات القديسين فى الحوائط. وظهرت شرقية الهيكل. تم إنشاء كنيسة جديدة باسم العذراء مريم بمبنى بيت الخلوة. عوضاً عن الكنيسة التى أُزيلت والتى كانت تعلو الكنيسة الأثرية. وتم تزيينها بالأيقونات ذات الطراز القبطى من رسم راهبات الدير كما تم تزويدها بأجهزة تكييف حرصاً على راحة بنات الخلوة حيث إن الحائط القبلى لهذه الكنيسة ملاصق لمبانى كنيسة مار جرجس الأثرية، ولا يمكن أن تكون به فتحات. وافتتحها نيافة الأنبا بيشوى بقداس خاص حضرته راهبات الدير والمكرسات فى يوم الأحد الموافق 8/11/2000م. بمبنى الراهبات أنشأ نيافة الأنبا بيشوى كنيسة خاصة لصلوات الراهبات فى الطابق الرابع بالمبنى الجديد لمساكن الراهبات. وقام قداسة البابا مع عشرون من الآباء الأحبار الأجلاء بتدشين الكنيسة فى 28 نوفمبر 1992م. بمبنى الراهبات سعى نيافة الأنبا بيشوى على إنشاء كنيسة أخرى خاصة لصلوات الراهبات باسم الملاك ميخائيل بأعلى طابق فى مبنى الراهبات الجديد، وقام بتدشين مذبحها قداسة البابا شنودة الثالث مع بعض من الآباء الأجلاء الأحبار فى 24 مارس 1996م. الاهتمام بالمناطق الأثرية بالدير أعطى نيافته اهتماماً خاصاً للأماكن الأثرية بالدير؛ بإظهارها وإزالة البياض الذى يغطيها أو ترميمها بطوب أثرى ومونة ثلاثية على النظام الأثرى أو كسوتها بالحجر الأصفر (المسمى بالهاشمى) لإبراز قيمتها الأثرية. واكتشف نيافته المدخل والباب القديم الأثرى للدير، وعمل له بوابة على نفس المحاور وبالطراز الأثرى لبوابات الأديرة. وهذا الباب مجاور للقلالى الأثرية للدير التى تحت بيت الخلوة الموجودة فى مواجهة منطقة الكنائس الأثرية فى الناحية البحرية وتحتها صهريج المياه الأثرى بنفس طول صف القلالى والمائدة الأثريين، وقام نيافته بتغطية العشر أعمدة الخرسانية التى أمام هذه القلالى الأثرية بالحجر الهاشمى وزينها بعشرة تيجان من الحجر الهاشمى محفور عليها صلبان، وفوقها تسعة عِقود دائرية من الحجر الهاشمى، مراعاةً للطراز الأثرى. الحياة الرهبانية داخل الدير إقامة مساكن للراهبات نظراً لمحبة نيافة الأنبا بيشوى للرهبنة فقد اهتم بإقامة دير للراهبات لإعادة الحياة الرهبانية فى المكان الذى سكبت فيه القديسة دميانة عَرَق ودموع نسكها قبل أن تسكب دمها محبة فى عريسها الأبدى. فقام نيافته بعمل الترميمات اللازمة للمبنى أعلى القلالى القديمة الأثريـة وخزان المياه وإعداده ليصلح لإقامة الراهبات.. ونظراً لضيق المكان وعدم اتساعه للزيادة فى عدد طالبات الرهبنة أنشأ نيافته مبنى جديد يضم دير الراهبات مع عديد من المنافع والمرافق مكون من ثمانية طوابق: (بدروم، وأرضى، وستة طوابق).. بدروم به مخازن الدير.. وأرضى به أماكن لاستضافة الزوار من مائدة كبيرة وحجرات للضيافة مع الخدمات اللازمة للزوار من معرض لمشغولات الراهبات، وأيضاً صالون كبير ملحق به مائدة كبيرة، ومدرج لاستقبال الرحلات ولإلقاء المحاضرات للراهبات أو للزوار. والمبنى به 95 قلاية موزعة على الأدوار الستة فى جناح القلالى، وكل قلاية ملحق بها دورة مياه خاصة.. والمبنى به كنيستان؛ كنيسة الملاك ميخائيل وكنيسة القديسة دميانة؛ خاصتان بالراهبات لصلوات القداسات.. ملحق بمبنى الدير حديقة على مساحة ثلاثة فدادين خاصة لاستخدام الراهبات، بها أماكن للجلوس والتأملات الروحية، ومقصورة ونافورة وجبلاية للصليب بالموزاييك. وبها ممرات تصلح للتمشية مبلطة ببلاط من نوع الإنترلوك بدون مونة أسمنتية.. وتحتوى الحديقة على أحواض زهور، وأشجار فاكهة، والكثير من الموالح.. وبها أيضاً منحل كبير. والدير حالياً به 60 راهبة و14 أخت طالبات للرهبنة. هذا إلى جوار استضافة تسع راهبات من إريتريا منذ شهر يوليو 2004م ليستلمن كل الحياة الرهبانية من حياة روحية تتضمن دراسة الإنجيل والعقيدة، والمواظبة على كل الممارسات الروحية من حضور التسبحة اليومية ومجمع الغروب الذى يتخلله العمل اليدوى أثناء الاستماع للعظات الروحية والعقائدية، وهذا كله بتوجيه من نيافة الأنبا بيشوى والذى بإرشاده قامت راهبات الدير فى مناطق العمل المتعددة بالدير بتسليم الراهبات الإريتريات كل الأشغال اليدوية التى بها يستطعن أن ينشئن مجمع رهبانى بكل ما تسلّموه من سلوك رهبانى وحياة مجمع؛ فى أديرتهن وقت عودتهن إلى إريتريا.. وقد سافرت إحداهن إلى إريتريا بتاريخ 26 أغسطس 2005م بناءً على طلبها، ولحقتها أيضاً خمس راهبات أُخر فى 30 سبتمبر 2005 ليبدأن تكوين مجمع رهبانى هناك. ويتبقى ثلاث منهن تنوين البقاء إلى كمال ثلاث سنوات من تاريخ حضورهن إلى الدير. بل وتبادل الدير أيضاً زيارات متكررة للراهبات مع الكنيسة السريانية الشقيقة؛ فذهبت البعض من راهباتنا إلى هناك، وزارت البعض من الراهبات السريانيات ديرنا؛ مما يقوى العلاقة بين الكنيستين. ونحن نعتز كثيراً بعلاقة المحبة القوية التى تربط راهبات ديرنا براهبات دير مار يعقوب البرادعى للسريان الأرثوذكس فى سوريا. مناطق العمل بمبنى الراهبات هناك جناح متصل بجناح القلالى فى كل دور يحوى مناطق العمل، حيث إن مبنى الراهبات على شكل حرف L؛ الضلع الأطول منه هو جناح القلالى وفى نهايته البحرية كنيسة القديسة دميانة والعذارى الأربعين، والضلع الأصغر هو جناح مناطق العمل وفوقه كنيسة رئيس الملائكة الجليل ميخائيل. مناطق العمل منسقة لمشغولات الراهباتلكل احتياجات الكنائس والأديرة من رسم أيقونات فن قبطى، وزجاج معشق لشبابيك الكنائس، وموزاييك، وشمع، وخياطة للملابس الكهنوتية وملابس الشمامسة والمكرسات و..، وتريكو، وتطريز ستور ومفارش مذبح وأطباق حمل، وتون، ومخيش، وعِمم، وطباعة، ومشغولات جلدية، وحرق على الخشب، ورسم على الستور، والأعمال الفنية المتنوعة. وبالمبنى أيضاً مركز للكمبيوتر ودراسة الكتاب المقدس بكل لغاته الأصلية.. فقد اهتم نيافته بدراسة الراهبات للغات اليونانية والسريانية والعبرية إلى جوار اللغة القبطية والإنجليزية من أجل دراسة الكتاب المقدس وتحليل لغة الإنجيل فى أصولها اللغوية الدقيقة. وصدر بالفعل الجزء الأول من موسوعة تحليل العهد الجديد من اللغة اليونانية إلى العربية؛ وهو تحليل إنجيل متى تحت إشراف الدكتور موريس تاوضورس والمراجعة اللاهوتية لنيافة الأنبا بيشوى. وملحق بالكتاب قاموس للكلمات اليونانية، وملحق لتعليم اللغة اليونانية للعهد الجديد. وبالمبنى أيضاً أماكن الخدمة المتنوعة للحياة الرهبانية.. ويوجد أيضاً بالمبنى مكتبة كبيرة تحوى العديد من المخطوطات والكتب وشرائط الكاسيت والفيديو. وهى خاصة لاستخدام الراهبات. فى عام 1998م أيضاً تم إنشاء حجرة صغيرة للضيافة خاصة بالمكرسات أسفل بيت المكرسات ومقابل الكنيسة الكبرى وقد كانت هذه المساحة من قبل لبعض دورات المياه القديمة. وفى عام 1999م ونظراً لاحتياج المكرسات أيضاً لصالون أوسع قام نيافته مشكوراً بتخصيص قاعة أمام مبنى المطرانية من الجهة البحرية بعد تجديدها وتعديلها لتكون حجرة ثانية للضيافة خاصة بالمكرسات.. كما أن هذه القاعة تفتح من الناحية الغربية على حجرتين تستخدمهما المكرسات فى الخدمة طوال العام. وأما فى الاحتفال السنوى للقديسة دميانة فى شهر مايو فتستخدما كمقر للجمعية التعاونية التى تخدم الاحتفال. إنشاء مركز للتنمية قام نيافة الأنبا بيشوى سنة 1998م بنقل المخازن التى كانت أسفل بيت المكرسات إلى منزل كبير اشتراه نيافته فى قرية القديسة دميانة القريبة من الدير. وأنشأ مكانها -بعد تجديدها وتعديلها وضم بعض الحجرات إليها- مركزاً لتنمية شابات وفتيات قرية دميانة، يحوى عدة تخصصات وفروع مثل الخياطة، والتطريز، والطباعة، والشمع، والسِفل، ومشغولات جلدية، والصابون، والسجاد، والصناعات الغذائية، وذلك لاحتواء بناتنا اجتماعياً ومادياً إذ يعود عليهن العمل بالمركز بدخل مناسب حيث أُنشئ لهن معرضاً راقياً لمنتجات المركز عام 2004م أسفل بيت المكرسات. كما تجد الفتيات أيضاً فى مركز التنمية الرعاية الروحية من الصلاة والتسبحة ودرس للكتاب المقدس بإشراف المكرسات حسب توجيهات نيافته.. ونظراً لاحتياج الدير لأماكن ضيافة وخدمة وغيرها قام نيافة الأنبا بيشوى فى نوفمبر 1998م بإنشاء مبنى جديد بالجهة الشرقية خارج الدير مكون من طابقين، بكل طابق خمسة غرف، ولكل غرفة دورة مياه خاصة بها. وتم إنهاء سقف الطابق الأول علوى بقباب على النمط القبطى. يسكن بهذا المبنى أثناء احتفالات القديسة دميانة السنوية فى شهر مايو الضباط المكلفون بالحراسة، وكذلك بعض الضيوف. بل وأيضاً العيادة الخارجية التى تقوم بخدمة احتفالات مايو تشغل جزءًا من هذا المبنى، ويخدم فيها مجموعة من الأطباء.. أما فى باقى أيام السنة فإن هذا المبنى يتحول إلى خلية نحل إذ إنه يحتوى على عدة فروع تابعة لمركز تنمية الفتيات أيضاً مثل الخياطة والتريكو اليدوى والتريكو بالماكينات وتصنيع هدايا مدارس الأحد. كما أنه يستخدم لخدمة محو الأمية وتعليم الكبار وخدمة مدارس التربية الكنسية الأسبوعية.. وفى فترة الصيف يقام فيه النادى الصيفى للأطفال والفتيات من ابتدائى حتى ثانوى شابات.. واستمراراً لهذا النشاط قام نيافته الآن بتجميل وزراعة المنطقة التى أمام هذا المبنى من الناحية الشرقية والتى يمتلكها الدير حيث قُسِّمت إلى أحواض زراعية وأماكن للعب والجلوس لتتكامل الصورة النهائية للمكان. شراء وتخصيص بعض المبانى للخدمة قام نيافته بشراء فيللا كبيرة قريبة أمام الدير من الناحية الشرقية. وبعد إعادة ترميمها وتجديدها وتأثيثها؛ خصصها نيافته فى مايو 1995م لاستقبال الشابات اللواتى يحتجن إلى رعاية خاصة من كافة أنحاء الكرازة. ملحق بهذه الفيللا حديقة صغيرة تُضيف جمالاً للمبانى هناك. كما قام نيافته أيضاً بشراء فيللا ثانية مجاورة لمبنى للحضانة وللفيللا الأولى؛ وقد خصصها منذ عام 1997م هى أيضاً لضيافة بعض السيدات وأطفالهن لقضاء فترات خلوة فى رحاب الدير يتمتعن فيه بالاهتمام والرعاية الخاصة والاستفادة الروحية.. وذلك بعد أن قام نيافته بعمل بعض التعديلات على المبانى هناك تناسب الخدمة فيها مثل بناء قلاية للمكرسة المشرفة ملحق بها دورة مياة خاصة. وضم بعض المخازن القديمة المجاورة للفيللا لتصبح حجرات للاستقبال والمائدة والتخزين الخاص بها، مع عمل مائدة كبيرة ملحقة بمطبخ الفيللا لاستخدام المقيمات فيها. كذلك قام نيافته بتخصيص مكان آخر مناسب للرعاية الروحية للسيدات والفتيات من أماكن مختلفة تحت إشراف المكرسات.. أنشأ نيافة الأنبا بيشوى حضانة من 6 فصول فى ملحقات الفيللا السابق ذكرها. وجعلها حضانة نموذجية متطورة، افتتحها نيافته فى ديسمبر سنة 1995م. وهى تتسع لمائة وأربعين طفلاً لرعاية أطفال قرية دميانة القريبة من الدير. هذه الحضانة مقامة على أرض كانت تُستعمل قديماً لإقامة الخيول والمواشى. تضم هذه الحضانة حجرة للإدارة وقاعة كبيرة للأنشطة والفيديو كما تضم الكثير من الألعاب الحركية المتطورة.. هذا وقد تم استكمال إنشاءات المبانى سنة 1998 وذلك بإخلاء قطعة أرض أخرى مجاورة كانت تستخدم كجرن زراعى. وقد تم ضم قطعة أرض كانت فضاء بجانب الحضانة أيضاً لاستخدامها كصالة مغطاة للأطفال يمارسون فيها كافة أنواع الأنشطة والألعاب التربوية والعلمية. وحدد نيافته اشتراك الحضانة الشهرى بمبلغ جنيهان فقط كشئ رمزى مع إعفاء غير القادرين لأن النفوس أهم من الفلوس كما يقول قداسة البابا شنودة الثالث –أطال الرب عمره. بيت الخلوة إعداد مبنى لخلوة الشابات اهتم نيافته بالشابات اللائى لهن اشتياق لقضاء فترة خلوة روحية مجانية فأعد لهن مكان لبيت الخلوة تشرف عليه راهبتان من الدير، وهو مبنى الراهبات القديم بعد أن قام نيافته بترميم وتجديد وصيانة وتشطيب حجراته وتجهيزه وإعداد الخدمات اللازمة من مكتبة، وحجرة صلاة، ومطابخ. أنشأ نيافته كنيسة خاصة ببيت الخلوة كنيسة السيدة العذراء مريم- لصلاة القداسات الإلهية لهن.. وأعد لهن مظلة كبيرة على سطح بيت الخلوة تصلح لعمل اجتماعات روحية لهن ولجلسات فردية هادئة للخلوة الروحية.. مع إمداد البيت بكل ما يحتاج إليه من أثاثات لازمة لراحة الفتيات والشابات فى الخلوة. مبنى المطرانية قام نيافته بتعلية الدور الثانى علوى بمبنى المطرانية. وفى مارس 1994 تم عـمل بلاط الأحـواش من نـوع الأنـترلوك، الذى يمكن فـكه وإعـادة استخدامه مرة أخرى. فى يوليو عام 1997م تم بناء وتجهيز مكتبة للمطرانية أسماها المركز الثقافى فى الجهة الغربية للكنيسة الكبرى، وعمل سقفها على شكل قبة على الطراز القبطى بشكل جميل. وفى بداية عام 2005م تم تركيب مصعد كهربائى لمبنى المطرانية لاستخدام الآباء البطاركة الذين يزورون الدير مثل قداسة البابا شنودة الثالث، وقداسة مار أغناطيوس زكا الأول بطريرك أنطاكيا، وقداسة أبونا أنطونيوس الأول بطريرك إريتريا، وكذلك الآباء الكهنة والرهبان الزوار كبار السن.وشيّد له مبنى على شكل منارة جميلة بالجهة الشرقية للمطرانية. أقام نيافته مبنى لمزرعة الدير؛ جزء من مرماح الخيل القديم بحرى الأرض الزراعية المجاورة للدير، خصص منها جزءًا للمواشى وآخر خاص بالطيور بجميع أنواعها.. وأقيم بها أيضاً مزرعة للأرانب.. والمبانى بالمزرعة خرسانية مزودة بالمخازن والخدمات اللازمة من بيت للفلاح وخزان خرسانى كبير للمياه وكل احتياجات المزارع النموذجية. وقام نيافته بتوسيع المزرعة وأنشأ بها طابق ثالث.. تم نقل معمل الألبان من مبناه القديم سنة 1998م تقريباً إلى مبنى آخر بمواصفات تُطابق أسلوب تطويره كما تم بناء ملحق جديد إضافى له عام 2001م ليسع متطلبات العمل الجديدة فيه.. ثم تم نقله إلى مزرعة الدير منذ عام 2004م. حيث تم توسيع خدمة المعمل فى الإنتاج ليس فقط فى الجبن البيضاء، بل وأيضاً الجبن الرومى والسمن والزبادى والأيس كريم، وتجد هذه المنتجات إقبالاً من زوار الدير ..إلخ ورشة النجارة بالدير لقد اهتم نيافة الأنبا بيشوى أيضاً بـأعمال النجارة فى الدير فأنشأ نيافته ورشة نجارة كبيرة لتصنيع جميع احتياجات الدير الخشبية وإمداد الكنائس أيضاً بما تحتاج إليه من حامل أيقونات وشرقيات خشبية (حضن الآب بالهياكل) ومنجليات ودِكَك بجودة عالية.. وتم إرسال بعض إنتاجها إلى كنائس خارج القطر المصرى.. وأيضاً اتسعت الورشة لعمل أثاثات منزلية من حجرات متكاملة من أعلى المستويات إلى محدودى الدخل لمساعدتهم. يعمل بهذه الورشة عدد كبير جداً من العمال، تم إعداد مساكن لهم خارج الدير. ورشة الحدادة بالدير لقد قام نيافته أيضاً بالاهتمام بأعمال الحدادة فأنشأ ورشة حدادة تقوم بجميع احتياجات الدير من حدادة من بوابات وخلافه واحتياجات الزجاج المعشق.. بدأت الورشة تساهم أيضاً فى إنجاز أعمال الحدادة لبعض الكنائس المحيطة فى الإيبارشية وخارجها أيضاً. ويعمل بها أيضاً عدد كبير من العمال. تطوير المطبخ العام بالمطرانية لقد اهتم نيافته بأن يقدّم كل وجبات الغذاء وخدمة احتياجات الموظفين بالدير والضيوف والعمال يومياً طوال أيام السنة وتوفير كل وسائل الراحة لهم. وفى سنة 1998 تم تجديد وتطوير المطبخ العام التابع للمطرانية وكذلك تخصيص مائدة مناسبة بجانبه.. كما تم إنشاء مبنى جديد للفرن مزود بمعجن آلى وفرن كبير لخدمة الأعداد الوفيرة من زوار الدير فى احتفالات أعياد الشهيدة دميانة وملحق به أيضاً فرن لإعداد القربان. ماكينة الكهرباء إلى جوار إدخال التيار الكهربائى إلى الدير بمحول خاص؛ حرص نيافة الأنبا بيشوى على أن يكون بالدير ماكينة كهرباء قوية للعمل على إضاءة الدير فى أى وقت ليلاً عند انقطاع التيار الكهربائى، ولعدم تعطيل العمل على الماكينات الخاصة فى أى وقت من النهار أو الليل لكل أقسام العمل بالدير. الاهتمام بزوار الدير رصف الطريق المؤدى إلى الدير بتشجيع من قداسة البابا شنودة الثالث سعى نيافة الأنبا بيشوى إلى رصف الطريق المؤدى للدير عملاً على توفير وسائل الراحة للرحلات ولكل زوار الدير حتى يتيسر لهم الوصول للدير بدون مشقة وتعب بعد سنوات طويلة من المعاناة فى الطريق الترابى. وتحقق الأمل بصلوات قداسة البابا برصف الطريق سنة 1985م مؤدياً إلى مصيف جمصة مارًا بالدير مع وصلة فرعية خاصة. ويجرى حالياً ازدواج لطريق جمصة ليكون هو المؤدى من المنصورة إلى الطريق الدولى على الساحل الشمالى للقطر المصرى. إقامة مبنى للضيافة بالدير اهتم نيافته بزوار الدير وأنشأ مبانى بالجهة البحرية من الدير مكونة من ثلاثة طوابق لاستقبال زوار الدير، بها شقق متوسطة وصغيرة للإقامة واستراحة للرحلات مع دورات المياه الخاصة بهم؛ بعضها عمومية، وبعضها ملحقة بكل شقة. وفى عام 2005م اهتم نيافته بإنشاء وتشطيب دورات مياه جديدة تشطيباً فاخراً أسفل استراحة الزوار لخدمة الرحلات بعدد 12 دورة مياه. تم تبليط الأحواش فى مارس 1994 ببلاط من نوع الانترلوك عملاً على توفير وسائل الراحة لزوار الدير أثناء زيارتهم عند التحرك فى أحواش الدير، وحرصاً على نظافة فناء الدير فى فصل الشتاء حيث تتساقط الأمطار الغزيرة. اهتم نيافته بوجود استراحة كبيرة تطل على المزارع من أجل راحة زوار الدير حيث يمكنهم الجلوس فيها وقضاء فترة راحة أثناء زيارتهم للدير، وأمدها بكانتين يحتوى على متطلبات الزوار من جميع منتجات مزرعة الدير الغذائية، ومعمل الألبان، ومنحل الدير.. الاهتمام باحتفالات الدير اهتم نيافة الأنبا بيشوى بزوار الاحتفال بعيد تكريس كنيسة الشهيدة دميانة فى شهر مايو؛ المقيمين فى أرض الاحتفال بعمل عدد كبير من دورات المياه وخزان خرسانى كبير لإمدادهم بالمياه وأضاء لهم أرض الاحتفال بأعمدة الكهرباء. وفى يونيو 1993 تم بناء عدد سبعة مخازن فى الجهة القبلية من الكنيسة الكبرى بالدير لأغراض تخزين كل ما يُستخدم فى احتفالات أعياد القديسة دميانة وعيد تكريس كنيستها. وفى مارس 1997 تم عمل أبراج حراسة محيطة بالدير لقوات الأمن، وذلك على نفقة الدير. ويحرص نيافته على أن تكون احتفالات مايو بعيد تكريس كنيسة القديسة دميانة؛ احتفالات روحية تماماً، وذلك بمنع أى أشياء لا تمجد الله نهائياً، أو أى انحراف كان قد تعوّد عليه بعض المنتفعين من قبل. وقد بذل فى سبيل ذلك جهوداً كثيرة على مدى أكثر من ثلاثين عاماً. حتى أصبح الاحتفال الآن هو فترة روحية ينتظرها الناس من عام إلى عام. ومن جهود نيافته فى هذا المجال؛ نذكر أنه حرص على استمرار الإذاعة الداخلية التى بدأها المتنيح الأنبا أندراوس تُسمع بكل أرجاء الاحتفال تبث القداسات الإلهية –ثلاثة قداسات يومياً- والعشيات والعظات والتراتيل والمسابقات الروحية طوال اليوم. وقام بتوفير خدمة المعموديات والاعترافات والتماجيد ونزول الآباء الكهنة فى وسط الزوار للافتقاد. كما ينزل نيافته بنفسه يومياً قبل العشية مع خورس الشمامسة والآباء الكهنة ويزفون أيقونة الشهيدة دميانة داخل أرض الاحتفال، وهو التقليد الذى بدأه المتنيح الأنبا أندراوس. كذلك يقام احتفالاً آخر فى عيد استشهاد القديسة دميانة فى (13 طوبة/21 يناير) ويأتى إليه أعداد غفيرة من الزوار رغم أن عيد الاستشهاد يأتى فى فصل الشتاء. ويقوم نيافة الأنبا بيشوى بوضع الحنوط بنفسه على قبر الشهيدة العفيفة دميانة فى جميع أعيادها فى وسط التماجيد والألحان الكنسية بعد العشية والكلمة الروحية. الزيارات الرعوية للآباء البطاركة للدير 1- زيارات قداسة البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية من أهم ما يسجل لدينا فى تاريخ الدير هو بركة زيارات قداسة البابا المعظم الأنبا شنودة الثالث لديرنا العامر بدعوة من نيافة الأنبا بيشوى مرات عديدة: 1- فى 23 نوفمبر 1973م كانت الزيارة التاريخية الأولى التى قام فيها قداسة البابا شنودة الثالث ومعه عدد من الآباء الأساقفة بتدشين كنيسة الأنبا أنطونيوس بالدير التى تم صب سقف خرسانى جديد لها بعد تقوية عقد فتحة باب الهيكل. 2- فى 7 مايو 1975 كانت الزيارة التاريخية الثانية التى افتتح فيها قداسة البابا الكنيسة الأثرية فى الدير للصلاة، وصلى القداس الإلهى الأول فيها فى 8 مايو 1975م وقام بتدشين مقصورة للشهيدة دميانة. 3- فى 24، 25سبتمبر 1978 كانت الزيارة التاريخية الثالثة لقداسة البابا للدير مع مجموعة من أحبار الكنيسة الأجلاء التى قام فيها قداسته بإعادة الحياة الرهبانية للدير. مرفق صورة ضوئية من وثيقة استئناف الحياة الرهبانية بالدير: 4- فى 28 نوفمبر 1992 كانت هى الزيارة التاريخية الرابعة لقداسة البابا شنودة الثالث ومعه عشرون من أحبار الكنيسة؛ وقاموا فى هذه الزيارة بتدشين كنيسة القديسة دميانة والأربعين عذراء التى أنشأها نيافة الأنبا بيشوى لصلوات الراهبات ملحقة بالمبنى الجديد الذى افتتحه قداسة البابا بحضور محافظ الدقهلية والأحبار الأجلاء، وبرسامة سبع راهبات جدد فى الدير. وفى صباح اليوم التالى قام قداسة البابا بتكريس 18 مكرسة فى كنيسة العذراء العلوية. وبعدها قام بتدشين مذبح الكنيسة الكبرى وصلاة القداس الإلهى. 5- فى 24 مارس 1996 كانت هى الزيارة التاريخية الخامسة لقداسة البابا مع بعض من الآباء الأحبار الأجلاء التى فيها قام قداسة البابا بتدشين مذبح وأيقونات كنيسة الملاك ميخائيل الملحقة بمبنى الراهبات الجديد التى أنشأها لهن نيافة الأنبا بيشوى فى أعلى المبنى الجديد وخصصها لصلواتهن أطال الرب عمره. صورة تذكارية من اللوحة الرخامية المعلقة فى مدخل كنيسة الملاك: صورة ضوئية من توقيع قداسة البابا مع الأحبار الأجلاء لتدشين كنيسة القديسة دميانة حرص نيافة الأنبا بيشوى على تبادل زيارات المحبة بين الكنائس الشقيقة، وتثبيت روابط الوحدة بين الكنائس الشقيقة، وكان من ثمار ذلك زيارات تاريخية تكررت لقداسة مار إغناطيوس زكا الأول عيواص بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس. فنيافة الأنبا بيشوى له مكانة خاصة فى قلب قداسة البطريرك الأنطاكى لِما له من دور متميز وفعَّال فى الحوارات المسكونية ولشخصيته الروحية القوية؛ لذلك فقد لبى قداسة البطريرك الأنطاكى دعوة نيافته: 1- فى يومى 12، 13 مارس 2001م كانت الزيارة التاريخية الأولى لقداسته، وفيها أقام القداس الإلهى للراهبات فى اليوم التالى 13مارس 2001 بالطقس السريانى، وقامت راهبات الدير بصلوات المردات باللغة السريانية. وعلّق قداسته انه شعر كما لو كان فى كنيسته فى سوريا تماماً. 2- فى يومى 22، 23 أكتوبر 2004م كانت الزيارة التاريخية الثانية لقداسته للدير، وألقى كلمات روحية للراهبات عبّر فيها عن عظم محبته للكنيسة الأرثوذكسية ولقداسة البابا شنودة الثالث ولنيافة الأنبا بيشوى. وللقديسة الشهيدة دميانة أيضاً مكانة خاصة فى قلب قداسة البطريرك مار إغناطيوس زكا الأول، ونحن نفخر ونعتز جداً بعلاقة المحبة التى تربط قداسته بديرنا. وقد تركت زيارات قداسته لديرنا أثراً لا يمحى فى قلوب الراهبات جميعاً لعمق روحانية قداسته واتضاعه المتميز. آدام الرب حياته. 1- فى يوم 12/5/1998م كانت الزيارة التاريخية الأولى لقداسة أبونا فيلبس الأول بطريرك إريتريا. 2- وفى 17/5/1998م كانت زيارة قداسته الثانية للدير حيث أقام القداس الإلهى للراهبات باللغة الإريترية. 1- زار قداسة أبونا أنطونيوس الأول دير القديسة دميانة لأول مرة بعد انتخابه وقبيل تتويجه بطريركاً فى مارس 2004م. 2- وكانت الزيارة التاريخية الثانية لقداسته للدير فى 16/11/2004 بعد تتويجه بطريركاً، تبادل فيها مشاعر المحبة والخضوع للكنيسة القبطية الأرثوذكسية متمثلة فى قداسة البابا شنودة الثالث- أطال الرب حياته. وقد استقبلته راهبات الدير بالألحان الإريترية. كل ما ذُكر من إنجازات قد يكون على سبيل المثال لا على سبيل الحصر لأنه بالتأكيد يوجد أعمال أخرى تمت لم تكتب فى هذا الكتاب.. ويواصل نيافة الأنبا بيشوى محبته واهتمامه بهذه البقعة المقدسة التى زارتها العائلة المقدسة وعاشت فيها الشهيدة العفيفة دميانة حياة النسك ثم كللت بالاستشهاد.. الرب يديم لنا وعلينا حياة أبينا وراعينا قداسة البابا شنودة الثالث وحياة أبينا وراعينا نيافة الحبر الجليل الأنبا بيشوى سنين عديدة وأزمنة سالمة مديدة ببركة الرب الذى له المجد الدائم إلى الأبد آمين. 5) حدث فى أيامنا هذه طوفان مماثل فى جنوب شرق أسيا من المحيط؛ اسمه (تسونامى) بسبب زلزال فى قاع المياه. وهدم ما لا يحصى من المبانى. وغمرت المياه مساحات كبيرة من تلك البلاد، وتسببت فى قتل مئات الآلاف من سكان تلك المناطق. وكان الدير قد تهدّم أيضاً فى القرن السادس بطوفان مماثل وأُعيد بناؤه. 6) بقصد الإيقاع بالأقباط بدعوى أن ما ورد فى الإنجيل عن نقل الجبال بالإيمان غير قابل للتطبيق فى واقع الأمور. 8) ذكرت دميرة كأحد المواضع التى عبرت عليها العائلة المقدسة وقال السيد المسيح لأمه القديسة مريم العذراء "سوف تغمر المياه هذه الأراضى". 10 ) فى المخطوطة الموجودة بكنيسة العذراء المعلقة بمصر القديمة؛ ذكرت القصة أن قداسة البابا البطريرك قد نقل جسد القديسة دميانة مؤقتاً إلى الكنيسة المعلقة إلى أن يتم إعادة بناء الكنيسة فى البرارى، وأنه صار يحتفل بعيد تكريس كنيستها الأولى السنوى فى 12 بشنس (20 مايو) فى الكنيسة المعلقة إلى أن تم بناء كنيسة البرارى. ولذلك سُميت كنيسة المعلقة كنيسة السيدة العذراء والشهيدة دميانة، ووضعت أيقونة الشهيدة دميانة فى منتصف الحائط الغربى فى مواجهة الداخل إلى الكنيسة، وكذلك أيقونات أخرى داخل الكنيسة المعلقة ومقصورة. 12) وأقامت الكنيسة أسقفاً كما ذكرنا سابقاً؛ ومعه كهنة ورهبان لخدمة المقبرة التى بها أجساد الشهيدات، ولخدمة البيعة من إقامة القداسات والصلوات الطقسية، وبُنى أمام الكنيسة التى بها أجساد الشهيدات مساكن ديرية خاصة بالأسقف والرهبان وهى التى تُسمى بالقلالى الأثرية حالياً، وهى تقع تحت بيت الخلوة الحالى بالدير.الفصل الرابع
تاريخ الدير منذ القديم
وأعمال الترميم به
تاريخ الدير
فى عهد نيافة الأنبا باسيليوس
القرن العشرين
فى عهد نيافة الأنبا بطرس
فى عهد نيافة الأنبا تيموثاوس
فى عهد نيافة الأنبا أندراوس
الاهتمام بحياة الراهبات وثقافتهن الروحية والعقائدية
وقامت الراهبات فى مركز الكومبيوتر والدراسات بدير الراهبات بمعاونة نيافة الأنبا بيشوى فى إعداد ونشر كثير من أوراق الحوار اللاهوتى والأبحاث اللاهوتية التى يقوم بها نيافته، وكذلك فى إعداد كثير من الكتب التى قام بإعدادها أو تأليفها للنشر؛ مع ترجمة كثير من هذه المواد إلى اللغة الإنجليزية ووضعها على الإنترنيت.
إعادة الحياة الرهبانية بالدير والاعتراف به
الاهتمام بالتعمير والترميم
توسيع الكنيسة وإنشاء هيكل خرسانى لها
إنشاء مبنى مكوّن من ثلاثة طوابق ملحق بالكنيسة الكبرى
الكنيسة الوسطى
كنيسة القبر
منارة كنيسة القبر
الكنيسة الأثرية
اكتشاف كنيسة أثرية أخرى
كنيسة الأنبا أنطونيوس
كنيسة العذراء مريم ببيت الخلوة
كنيسة القديسة دميانة
كنيسة الملاك ميخائيل
الخدمات التابعة للمكرسات بالدير
إنشاء مركز لإعداد المكرسات بالدير
اهتم نيافته بحياة التكريس لخدمة الكنيسة فأقام مكرسات وخصص مركز لإعداد المكرسات بالدير ونيافته يشرف عليهن إشرافاً مباشراً، وخصص لهن أب اعتراف مختبر من كهنة الإيبارشية. وتخرّج من هذا المركز العديد من المكرسات اللائى يخدمن فى أماكن متعددة وفى شتى المجالات مثل رعاية المسنات، والمعوقات، والطالبات المغتربات، والبنات اليتيمات، والحالات الخاصة، وخدمة مدارس التربية الكنسية للشابات وللأطفال، والحضانات، ومراكز الكومبيوتر، والطباعة بأنواعها ومشاغل ومشروعات التنمية والمكتبات و.. الخ.
وقد قام نيافته بترميم المبنى القديم بالجهة الشرقية للدير المقابل للكنيسة الكبرى الذى كان به مبنى المطرانية قديماً حتى حبرية نيافة الأنبا تيموثاؤس، ثم أصبح مرحلياً بيتاً للخلوة. ورفع السقف الخشبى المتآكل بالدور الأول له.. وقد صب له سقف خرسانى.. وتم إعادة تقسيمه وتصميمه وإعداده ليصبح مبنى المكرسات الحالى. حيث إن المبنى القديم الذى كانت تسكنه الراهبات أصبح الآن هو بيت الخلوة بعد انتقال الراهبات إلى المبنى الجديد الذى شيّد لهن.
ونظراً لزيادة عدد المكرسات التابعات للدير وزيادة أنشطة الخدمة فيه رأى نيافته ضرورة اتساع بيت المكرسات (الذى هو مركز إعداد المكرسات بالدير)، لذا عمل نيافته على بناء الدور الثالث فيه منذ عام 1994م وهو يحتوى على 11 قلاية ومنافعها وصالة. وسقفه من الخشب على شكل جمالون يخال للرائى وكأنه سفينة أو فلك نوح..
هذا وقد تم أيضاً تغطية سقف الجناح الغربى للدور الثانى من بيت المكرسات، وبناء خمسة قلالى بمنافعها عام 2000م وصالون صغير على امتداد الدور الثالث. وتم تغطية هذا الجناح الغربى ليضم الدورين الثانى والثالث وتزويده بسلم كبير من الخشب المكسو بالسجاد.
إنشاء صالونات خاصة للمكرسات
إنشاء مبنى جديد بالجهة الشرقية أمام الدير
إنشاء حضانة نموذجية
مزرعة الدير
إقامة مبنى لمزرعة الدير
تشطيب وتجهيز دورات مياه
عمل بلاط أرضيات
الاستراحة والكانتين
2- زيارات قداسة مار إغناطيوس زكا الأول بطريرك أنطاكيا
3- زيارات قداسة بطريرك إريتريا المتنيح أبونا فيلبس الأول
4- زيارات قداسة بطريرك إريتريا الحالى أبونا أنطونيوس الأول
الثلاثاء, 22 اغسطس, 2006
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية







